أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

313

الرياض النضرة في مناقب العشرة

صلى الله عليه وسلم الجنة ليلة أسري به فرأى قصر عمر ابن الخطاب فسأل عن القصر فأخبروه أنه لعمر ، وذلك فيما رواه أنس وجابر ثم رأى في منامه مرة أخرى كأنه أدخل الجنة فإذا امرأة إلى جنب قصر تتوضأ فسأل عن القصر فقلت لعمر بن الخطاب ، وذلك فيما رواه أبو هريرة يدل على ذلك اختلاف لفظ الخبرين . وعن بريدة قال : أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلالاً فقال : " يا بلال بم سبقتني إلى الجنة ؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي ، دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي ، فأتيت على قصر مربع مشرف من ذهب فقلت لمن هذا القصر ؟ فقالوا : لرجل من العرب ، قلت : أنا عربي ، لمن هذا القصر ؟ فقالوا لرجل من قريش ، فقلت أنا قرشي ، لمن هذا القصر ؟ فقالوا لرجل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، قلت : أنا محمد ، لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب " . فقال بلال يا رسول الله ما أذنت قط لا صليت ركعتين ، ولا أصابني حدث قط إلا توضأت ورأيت أن لله علي ركعتين ، قال صلى الله عليه وسلم بهما . الفصل التاسع في ذكر نبذة من فضائله رضي الله تعالى عنه قال أهل العلم بالسير : كان عمر بن الخطاب من المهاجرين الأولين ممن صلى إلى القبلتين وشهد بدراً والحديبية وبيعة الرضوان وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما أسلم أعز الله به الإسلام وهاجر علانية كما تقدم ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض وبشره بالجنة ، وأخبره أن الله جعل الحق على لسانه وقلبه ، وأن رضاه وغضبه عدل ، وأن الشيطان يفر منه ، وأن الله عز وجل أعز به الدين واستبشر أهل السماء بإسلامه وسماه عبقرياً ومحدثاً وسراج أهل الجنة ، ودعاه صاحب رحا دارة العرب يعيش حميداً ، ويموت شهيداً ، وأنه رجل لا يحب الباطل ولو كان بعده نبي لكان عمر ، وهو أو من كتب التاريخ للمسلمين من الهجرة ، وأول من حض